الشيخ أحمد الحملاوي
56
شذا العرف في فن الصرف
التقسيم الخامس للفعل من حيث التعدّي واللزوم ينقسم الفعل إلى متعد ، ويسمّى مجاوزا « [ 10 ] » ، وإلى لازم ويسمّى قاصرا « [ 11 ] » . فالمتعدي عند الإطلاق : ما يجاوز الفاعل إلى المفعول به بنفسه ، نحو : حفظ محمد الدرس . وعلامته أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر ، نحو : زيد ضربه عمرو ، وأن يصاغ منه اسم مفعول تامّ ، أي : غير مقترن بحرف جرّ أو ظرف ، نحو : مضروب . وهو على ثلاثة أقسام : - ما يتعدّى إلى مفعول واحد ، وهو كثير ، نحو : حفظ محمد الدرس ، وفهم المسألة . - وما يتعدّى إلى مفعولين ، إمّا أن يكون أصلهما المبتدأ والخبر ، وهو ظنّ وأخواتها « [ 12 ] » ، وإمّا لا « [ 13 ] » ، وهو أعطى وأخواتها .
--> ( [ 10 ] ) للفعل المتعدّي تسميات عديدة منها : - الفعل المجاوز لأنّه يجاوز الفاعل إلى المفعول به . - الفعل الواقع لوقوعه على المفعول به . - الفعل المتعدّي لتعدّي أثره الفاعل وتجاوزه إلى المفعول . ( [ 11 ] ) سمّي كذلك للزومه فاعله وعدم تعدّيه إلى المفعول به . ( [ 12 ] ) قسم اللغويون أفعال هذا الباب قسمين هما : 1 - أفعال اليقين . 2 - أفعال الظنّ والرجحان . وأطلقوا عليهما مجتمعين تسمية أفعال القلوب لأنّ معانيها قائمة بالقلب . ( [ 13 ] ) أفعال هذا الباب دالّة على العطاء أو المنع أو السّلب وأشهرها أعطى ، وسأل ، ومنح ، ومنع ، وكسا ، وألبس ، وعلّم . ورأى الزجّاجي في كتاب الجمل ص 27 أنّ للمتكلّم أن يقتصر على مفعول واحد - إن شاء - لهذه الأفعال ، وعند ذلك يمكننا القول : علمت التلميذ أعطيت المحتاج . . .